عام

حفيدة زينب الرفاعي تروي قصة كفاح أول أم مثالية في مصر: اللقب وراه حكايات

[ad_1]

علاقات و مجتمع

في تمام الخامسة مساءً يوم 21 مارس 1956، داخل نادي المعلمين بالجزيرة بالقاهرة، أقيمت فعاليات الاحتفال بأول عيد للأم وتكريم الأم المثالية الحائزة على جائزة وزارة التربية والتعليم آنذاك، المنظمة للحفل والمسابقة، وافتتح الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم، ثم أنشد الحاضرون نشيد الأم وبعض القطع الموسيقية من مدرسة العباسية الثانوية للبنات، وبعد ذلك قدم المسرح التوجيهى بإدارة الشؤون العامة بالوزارة مسرحية عيد الأم، والتي كانت من نصيب السيدة زينب الرفاعي، التي كانت أسرتها مكونة من 12 ابنا و28 حفيدًا.

ضربت السيدة زينب الرفاعي، مثالًا للأم المكافحة والتي تعطي دون حدود، ربت أبناءها على أكمل وجه، فلم تكل أو تمل، إذ كانت تعمل ربة منزل، وتقطن مع زوجها الشيخ «إبراهيم الكردواي»، بمدينة المنصورة.

عايدة سلامة تروي كواليس جدتها أول أم مثالية في تاريخ مصر

65 عامًا مضت، على أول تكريم للأم المثالية في تاريخ مصر، والذي حظت به السيدة زينب، وروت حفيدتها السيدة عايدة سلامة، كواليس الحياة الأسرية في منزل جدتها وذكرياتها معها، خلال حديثها لـ«الوطن»، إذ قالت «جدتي كان لديها 9 فتيات و3 شباب، كان الأبوان يحرصان على تعليم كلاهما، في ظل الظروف والوقت الذي لم يكن متاحا به تعليم الفتيات، حيث وضعوا خطة في التربية لتعليمهم، فكان المدينة آنذاك مقتصرة على مرحلة التعليم الأولي، ولم تكن المدارس متوفرة، ما جعل الفتيات يسافرن لتلقي تعليمهن في مختلف المحافظات».

عايدة سلامة: والدتي تلقت تعليمها بمدرسة داخلية في الزقازيق وكرمها الملك فاروق

كانت السيدة فوزية الكرداوي، والدة عايدة سلامة، التي حصلت على دبلوم المعلمات في مدرسة داخلية بمدينة الزقازيق، تحتل الترتيب الرابع وسط أشقائها، والثالثة وسط الفتيات، فكانت من المتفوقات داخل المدرسة ما أهلها لاستكمال تعليمها بالقاهرة، إذ حصلت على دبلوم المعلمات الراقي عام 1944، والمركز الثاني في القطر المصري حيث عُقد حفلًا لهم وتكريمًا داخل قصر عابدين بحضور الملك فاروق.

الشيخ إبراهيم الكرداوي باع أرضه لاستكمال تعليم الأبناء

بلغ نضوج الأسرة آنذاك، حينما أصر الأب على بيع الأرض الذي يملكها حتى يستطع استكمال مسيرته مع الأبناء لتلقي تعليمهم، «جاء تعيين والدتي في محافظة أسيوط وكانت تبلغ من العمر آنذاك 18 عامًا، ما وجه الانتقادات لجدي بعدما باع أرضه، فكان يرد بكل منطقية معللًا إنه يعطي كل واحدة من الفتيات عزبة خاصة بالتسليح بالعلم، وهو أفضل من الجهل».

الأب واجه الانتقادات بعمل حفل قبل سفر ابنته

لم تقف الانتقادات التي وجهت للأب على بيع أرضه الذي يملكها، إذ واجه اللوم من جديد لإتاحته للفتيات مغادرة أرض المنصورة، «قام جدي بعمل حفل قبل سفر والدتي وحضره العديد من الأهل والأصدقاء المقربين، وعبروا عن قلقهم خاصةً كان النظام المتبع حينها عام دراسي كامل دون العودة، وكان يرد عليهم بضرورة تأدية دورها في تعليم الأجيال القادمة مثلما تعلمت هي».

كان الشيخ الأزهري ذا فكر مستنير يسعى لتعليم الفتيات في جميع التخصصات، «كان هناك واحدة في معهد الموسيقى العربية وأخرى في فنون جميلة، هو والأم كانوا حريصين على التعليم، كان عندهم نظام البنت الكبيرة مسؤولة عن التي تصغرها».

جدتي كانت تقوم بتعليم بناتها أصول الخياطة والحياكة

حرصت جدتي زينب على أن تكون كل ابنة لها هي بمثابة الأم لأختها الأصغر، فخرجن للدنيا متحملات المسؤولية، وفي الإجازة الصيفية، كانت تجعلهن يعددن جهازهن بأنفسهن، فكن يطرزن ملاءات الأسرة، والمفارش، فأصبحن على دراية كبيرة بالحرف اليدوية وبارعات فيها، ولا تزال تلك المشغولات داخل منزل الأسرة.

وعن كواليس الأم المثالية الأولى في تاريخ مصر، قالت الحفيدة، «لم تحصل جدتي على اللقب من فراغ فقد آمنت بحق بناتها في التعليم، ولم تحرمهن منه بل يسرته لهم في زمن لم تكن للفتاة هذا الحق، وكان على أقصى تقدير يتعلمن الكتابة والقراءة وكفى، وجاء التكريم من خلال ابنها الأكبر «عبدالمحسن»، الذي قدم لها في المسابقة التي أعدتها «وزارة المعارف»، سابقًا، التربية والتعليم، حاليًا، لموافاتها الشروط الأساسية المطلوبة آنذاك، وكان أهمها ألا يقل عمر الأبناء عن 15 عاما».

وكانت أشادت الكاتبة الصحفية أمينة السعيد، في مقالة في مجلة «المصور» بالسيدة زينب الرفاعي، قالت خلاله بأن العبرة ليست في كثرة أعداد الأولاد، وإنما العبرة من تربيتهم بشكل جيد وشغلهم أماكن مرموقة داخل المجتمع،« معظم البنات كانوا انهوا دراستهم في تخصصات مختلفة، وكذلك الشباب فكان الابن الثاني عبدالسلام الكرداوي، يعمل كمدير مدرسة، ومحمود الكرداوي كان مهندسًا في محافظة الإسكندرية، والفتيات كانوا مدرسات وتزوجن من مدرسين، وأطلق على الاسرة اسم« أسرة المعارف»، كلهم مربيين ومعلمين».

كانت السيدة زينب الرفاعي، أصيبت بعد سنوات من التكريم، بالشلل النصفي، حتى توفيت عام 1969، «عاصرتها في فترة مرضها، كان عندي 9 سنين والذكريات كانت من خلال جدتي ووالدتي، فكان المنزل ملتقى لمختلف الأجيال ويقوم الجد بلقاءات دورية يناقشوا من خلال العديد من القضايا، كل يوم خميس». 

وعن كيفية احياء ذكرى الجدة قالت، «عملنا جروب على تطبيق الرسائل واتساب، يضم الأحفاد والمعارف، ونتبادل الذكريات خلال تلك الفترة، واللقاء الأسبوعي كل يوم خميس، بمختلف شخصياتنا لانزال معتزين بها».

 



[ad_2]
:

علاقات و مجتمع

السيدة زينب الرفاعي أول أم مثالية في مصر

في تمام الخامسة مساءً يوم 21 مارس 1956، داخل نادي المعلمين بالجزيرة بالقاهرة، أقيمت فعاليات الاحتفال بأول عيد للأم وتكريم الأم المثالية الحائزة على جائزة وزارة التربية والتعليم آنذاك، المنظمة للحفل والمسابقة، وافتتح الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم، ثم أنشد الحاضرون نشيد الأم وبعض القطع الموسيقية من مدرسة العباسية الثانوية للبنات، وبعد ذلك قدم المسرح التوجيهى بإدارة الشؤون العامة بالوزارة مسرحية عيد الأم، والتي كانت من نصيب السيدة زينب الرفاعي، التي كانت أسرتها مكونة من 12 ابنا و28 حفيدًا.

ضربت السيدة زينب الرفاعي، مثالًا للأم المكافحة والتي تعطي دون حدود، ربت أبناءها على أكمل وجه، فلم تكل أو تمل، إذ كانت تعمل ربة منزل، وتقطن مع زوجها الشيخ «إبراهيم الكردواي»، بمدينة المنصورة.

عايدة سلامة تروي كواليس جدتها أول أم مثالية في تاريخ مصر

65 عامًا مضت، على أول تكريم للأم المثالية في تاريخ مصر، والذي حظت به السيدة زينب، وروت حفيدتها السيدة عايدة سلامة، كواليس الحياة الأسرية في منزل جدتها وذكرياتها معها، خلال حديثها لـ«الوطن»، إذ قالت «جدتي كان لديها 9 فتيات و3 شباب، كان الأبوان يحرصان على تعليم كلاهما، في ظل الظروف والوقت الذي لم يكن متاحا به تعليم الفتيات، حيث وضعوا خطة في التربية لتعليمهم، فكان المدينة آنذاك مقتصرة على مرحلة التعليم الأولي، ولم تكن المدارس متوفرة، ما جعل الفتيات يسافرن لتلقي تعليمهن في مختلف المحافظات».

عايدة سلامة: والدتي تلقت تعليمها بمدرسة داخلية في الزقازيق وكرمها الملك فاروق

كانت السيدة فوزية الكرداوي، والدة عايدة سلامة، التي حصلت على دبلوم المعلمات في مدرسة داخلية بمدينة الزقازيق، تحتل الترتيب الرابع وسط أشقائها، والثالثة وسط الفتيات، فكانت من المتفوقات داخل المدرسة ما أهلها لاستكمال تعليمها بالقاهرة، إذ حصلت على دبلوم المعلمات الراقي عام 1944، والمركز الثاني في القطر المصري حيث عُقد حفلًا لهم وتكريمًا داخل قصر عابدين بحضور الملك فاروق.

الشيخ إبراهيم الكرداوي باع أرضه لاستكمال تعليم الأبناء

بلغ نضوج الأسرة آنذاك، حينما أصر الأب على بيع الأرض الذي يملكها حتى يستطع استكمال مسيرته مع الأبناء لتلقي تعليمهم، «جاء تعيين والدتي في محافظة أسيوط وكانت تبلغ من العمر آنذاك 18 عامًا، ما وجه الانتقادات لجدي بعدما باع أرضه، فكان يرد بكل منطقية معللًا إنه يعطي كل واحدة من الفتيات عزبة خاصة بالتسليح بالعلم، وهو أفضل من الجهل».

الأب واجه الانتقادات بعمل حفل قبل سفر ابنته

لم تقف الانتقادات التي وجهت للأب على بيع أرضه الذي يملكها، إذ واجه اللوم من جديد لإتاحته للفتيات مغادرة أرض المنصورة، «قام جدي بعمل حفل قبل سفر والدتي وحضره العديد من الأهل والأصدقاء المقربين، وعبروا عن قلقهم خاصةً كان النظام المتبع حينها عام دراسي كامل دون العودة، وكان يرد عليهم بضرورة تأدية دورها في تعليم الأجيال القادمة مثلما تعلمت هي».

كان الشيخ الأزهري ذا فكر مستنير يسعى لتعليم الفتيات في جميع التخصصات، «كان هناك واحدة في معهد الموسيقى العربية وأخرى في فنون جميلة، هو والأم كانوا حريصين على التعليم، كان عندهم نظام البنت الكبيرة مسؤولة عن التي تصغرها».

جدتي كانت تقوم بتعليم بناتها أصول الخياطة والحياكة

حرصت جدتي زينب على أن تكون كل ابنة لها هي بمثابة الأم لأختها الأصغر، فخرجن للدنيا متحملات المسؤولية، وفي الإجازة الصيفية، كانت تجعلهن يعددن جهازهن بأنفسهن، فكن يطرزن ملاءات الأسرة، والمفارش، فأصبحن على دراية كبيرة بالحرف اليدوية وبارعات فيها، ولا تزال تلك المشغولات داخل منزل الأسرة.

وعن كواليس الأم المثالية الأولى في تاريخ مصر، قالت الحفيدة، «لم تحصل جدتي على اللقب من فراغ فقد آمنت بحق بناتها في التعليم، ولم تحرمهن منه بل يسرته لهم في زمن لم تكن للفتاة هذا الحق، وكان على أقصى تقدير يتعلمن الكتابة والقراءة وكفى، وجاء التكريم من خلال ابنها الأكبر «عبدالمحسن»، الذي قدم لها في المسابقة التي أعدتها «وزارة المعارف»، سابقًا، التربية والتعليم، حاليًا، لموافاتها الشروط الأساسية المطلوبة آنذاك، وكان أهمها ألا يقل عمر الأبناء عن 15 عاما».

وكانت أشادت الكاتبة الصحفية أمينة السعيد، في مقالة في مجلة «المصور» بالسيدة زينب الرفاعي، قالت خلاله بأن العبرة ليست في كثرة أعداد الأولاد، وإنما العبرة من تربيتهم بشكل جيد وشغلهم أماكن مرموقة داخل المجتمع،« معظم البنات كانوا انهوا دراستهم في تخصصات مختلفة، وكذلك الشباب فكان الابن الثاني عبدالسلام الكرداوي، يعمل كمدير مدرسة، ومحمود الكرداوي كان مهندسًا في محافظة الإسكندرية، والفتيات كانوا مدرسات وتزوجن من مدرسين، وأطلق على الاسرة اسم« أسرة المعارف»، كلهم مربيين ومعلمين».

كانت السيدة زينب الرفاعي، أصيبت بعد سنوات من التكريم، بالشلل النصفي، حتى توفيت عام 1969، «عاصرتها في فترة مرضها، كان عندي 9 سنين والذكريات كانت من خلال جدتي ووالدتي، فكان المنزل ملتقى لمختلف الأجيال ويقوم الجد بلقاءات دورية يناقشوا من خلال العديد من القضايا، كل يوم خميس». 

وعن كيفية احياء ذكرى الجدة قالت، «عملنا جروب على تطبيق الرسائل واتساب، يضم الأحفاد والمعارف، ونتبادل الذكريات خلال تلك الفترة، واللقاء الأسبوعي كل يوم خميس، بمختلف شخصياتنا لانزال معتزين بها».

 



[ad_2]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *